الإسلام المفترى عليه.. بين الشيوعيين والرأسماليين

الإسلام المفترى عليه..  بين الشيوعيين والرأسماليين
هذا الكتاب هو أحد المؤلفات الشهيرة للمفكر الإسلامي الكبير الشيخ محمد غزالي (رحمه الله)، ويُعد من الكتب الفكرية الهامة التي ناقشت وضع الإسلام في ظل الصراع الأيديولوجي العالمي في القرن العشرين.

1. الدفاع عن جوهر الإسلام
الكتاب يهدف بشكل أساسي إلى تبرئة الإسلام من التهم والتشويهات التي لحقت به، سواء من خصومه في الخارج أو من بعض أبنائه الذين لم يفهموا حقيقته. الشيخ الغزالي يوضح أن الإسلام ليس مجرد "طقوس"، بل هو نظام حياة متكامل.

2. الإسلام بين المطرقة والسندان
يركز العنوان على طرفي الصراع في ذلك الوقت:
- الشيوعية: التي كانت تهاجم الدين وتعتبره "أفيون الشعوب" وترى في الإسلام عائقاً أمام التقدم المادي والمساواة الجبرية.
- الرأسمالية: التي انتقدها الغزالي بسبب توحشها، وإعلاء المادة على الأخلاق، واستغلال الشعوب.

3. العدالة الاجتماعية في الإسلام
يرى الغزالي أن الإسلام قدم حلاً وسطاً وعبقرياً يسبق هذه الأيديولوجيات؛ فهو يقرّ الملكية الفردية (عكس الشيوعية) لكنه يضبطها بالزكاة والتكافل ومنع الاحتكار (عكس الرأسمالية المتوحشة).

4. نقد واقع المسلمين
الشيخ الغزالي لا يكتفي بالدفاع عن الإسلام كفكرة، بل ينتقد بمرارة واقع المسلمين المتخلف، ويرى أن "سوء عرض الإسلام" و"جمود الفكر لدى بعض المتدينين" هو ما جعل الشباب ينجذبون لتلك المذاهب المستوردة.

لماذا يعتبر هذا الكتاب مهمًا؟
رغم أن الصراع بين الشيوعية والرأسمالية تغير شكله، إلا أن الكتاب لا يزال ملهماً لأنه يعلم القارئ كيف يستخرج الحلول من داخل الثقافة الإسلامية لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة.