يبحث هذا المقال في مشروع أبي حامد الغزالي لبناء تكامل معرفي وتربوي في الفكر الإسلامي الوسيط، من خلال دمج المنطق الأرسطي وأصول الفقه، باعتبارهما ميزان العقل وميزان الشرع، وربط ذلك بـ التكامل الداخلي التربوي الذي يهدف إلى تهذيب النفس وتنمية الفكر والسلوك معًا.
يسلط المقال الضوء على الأسس النظرية التي اعتمدها الغزالي في هذا الدمج، مستكشفًا مدى تحقيق تكامل معرفي حقيقي بين البرهان العقلي والمرجعية النصية، وكيف أصبح هذا التكامل قاعدة لإصلاح الذات البشرية.
كما اعتمد البحث على المنهج التحليلي المقارن والإبستمولوجي، مع تحليل دقيق للنصوص الغزالية الأساسية، مثل إحياء علوم الدين.
ويخلص المقال إلى أن فكر الغزالي يقدم نموذجًا رائدًا لوحدة المعرفة والتربية، حيث يُترجم التكامل المعرفي إلى توازن داخلي لدى الإنسان، مما يعزز القدرة على التفكير العقلاني والالتزام بالقيم الشرعية، ويشكل مرجعًا مهمًا لتجديد التربية والعلوم الإسلامية المعاصرة.